كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

وَكَرِهَهُ مُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ، وَكَرِهَهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ.
وَقَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجِبَ فِيهِ تَحْرِيمًا.
قَالَ الْمُبِيحُونَ: هَذَا مِنْ طَعَامِهِمْ، وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لَنَا طَعَامَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ، وَقَدْ عَلِمَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَ غَيْرَ اسْمِهِ.
قَالَ الْمُحَرِّمُونَ: قَدْ صَرَّحَ الْقُرْآنُ بِتَحْرِيمِ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَهَذَا عَامٌّ فِي ذَبِيحَةِ الْوَثَنِيِّ وَالْكِتَابِيِّ إِذَا أُهِلَّ بِهَا لِغَيْرِ اللَّهِ، وَإِبَاحَةُ ذَبَائِحِهِمْ - وَإِنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً - لَكِنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِمَا لَمْ يُهِلُّوا بِهِ لِغَيْرِهِ، فَلَا يَجُوزُ تَعْطِيلُ الْمُقَيَّدِ وَإِلْغَاؤُهُ بَلْ يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ.
قَالَ الْآخَرُونَ: بَلْ هَذَا مِنْ بَابِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، فَأَمَّا مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَعَامٌّ فِي الْكِتَابِيِّ وَغَيْرِهِ، خُصَّ مِنْهُ ذَبِيحَةُ الْكِتَابِيِّ فَبَقِيَتِ الْآيَةُ عَلَى عُمُومِهَا فِي غَيْرِهِ.

الصفحة 526

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text