كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

قُدِّرَ تَعَارُضُ دَلِيلَيِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ لَكَانَ الْعَمَلُ بِدَلِيلِ الْحَظْرِ أَوْلَى، لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ.
أَحَدُهَا: تَأَيُّدُهُ بِالْأَصْلِ الْحَاظِرِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ أَحْوَطُ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الدَّلِيلَيْنِ إِذَا تَعَارَضَا تَسَاقَطَا، وَرُجِعَ إِلَى أَصْلِ التَّحْرِيمِ.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ إِذَا ذَبَحُوا مَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ هَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ]
104 - فَصْلٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: إِذَا ذَبَحُوا مَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ كَالْإِبِلِ وَالنَّعَامِ وَالْبَطِّ وَكُلِّ مَا لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الْأَصَابِعِ، هَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ؟
اخْتُلِفَ فِيهِ فَأَبَاحَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِهِ.
وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي " الْإِرْشَادِ " أَنَّهُ لَا يُبَاحُ مَا ذَكَّاهُ الْيَهُودُ مِنَ الْإِبِلِ.

الصفحة 529

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text