كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ إِلَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ» .
فَلَوْ كَانَ التَّحْرِيمُ قَدْ زَالَ عَنْهُمْ لَمْ يَلْعَنْهُمْ عَلَى فِعْلِ الْمُبَاحِ.
قَالُوا: وَلَا يَمْتَنِعُ وُرُودُ الشَّرْعِ بِإِقْرَارِهِمْ عَلَى آصَارِهِمْ وَأَغْلَالِهِمْ تَغْلِيظًا عَلَيْهِمْ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} [النحل: 124] ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ جُعِلَ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخْبِرْ بِأَنَّهُ رَفَعَهُ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ عَمَّنِ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ.
وَفِي بَقَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ قَوْلَانِ لِلْفُقَهَاءِ، وَهُمَا وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَعَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ يَلْزَمُهُمْ بِهِ، وَلَا يُمَكِّنُهُمْ مِنْ كَسْرِهِ.
وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى بَقَاءِ تَحْرِيمِ الشُّحُومِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ

الصفحة 539

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text