كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

لَهُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى النَّصْرَانِيِّ خَمْسُونَ دِرْهَمًا.
فَتَأَمَّلْ هَذَا الْفِقْهَ، كَيْفَ جَعَلَ مَا قَبَضَهُ النَّصْرَانِيُّ مِنَ الْخَمْرِ أَوِ الْخِنْزِيرِ مِنْ حِصَّتِهِ وَحْدَهُ، حَيْثُ لَمْ يَجُزْ لِلْمُسْلِمِ مُشَارَكَتُهُ فِيهِ، وَجَعَلَ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةَ كُلَّهَا لِلْمُسْلِمِ ; لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ صَحَّتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النَّصْرَانِيِّ وَلَمْ تَصِحَّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسْلِمِ وَهِيَ مُعَاوَضَةٌ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَصَحَّحَهَا فِي حَقِّهِ دُونَ شَرِيكِهِ.

[فَصْلٌ فِي اسْتِئْجَارِهِمْ وَاسْتِئْجَارِ الْمُسْلِمِ نَفْسَهُ مِنْهُمْ]
108 - فَصْلٌ
فِي اسْتِئْجَارِهِمْ وَاسْتِئْجَارِ الْمُسْلِمِ نَفْسَهُ مِنْهُمْ.
أَمَّا اسْتِئْجَارُهُمْ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ دَلِيلًا يَدُلُّهُ عَلَى طَرِيقِ الْهِجْرَةِ، وَكَانَ مُشْرِكًا فَأَمِنَهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ رَاحِلَتَهُ هُوَ وَالصِّدِّيقُ.

الصفحة 561

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text