كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِأَجْوِبَةٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ أَوْ فَاسِدَةٌ، وَنَحْنُ نَذْكُرُهَا.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: " إِنْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ:
إِمَّا أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيَضٍ حَتَّى أَسْلَمَ زَوْجُهَا.
وَإِمَّا أَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة: 228] ، يَعْنِي فِي عِدَّتِهِنَّ، وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْعِدَّةَ.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ هَذِهِ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ.
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ " بَرَاءَةٌ " بِقَطْعِ الْعُهُودِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ.
وَقَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَتَهُ إِلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَإِذَا كَانَ هَذَا سَقَطَ الْقَوْلُ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ.

الصفحة 676

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text