كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

سُورَةِ بَرَاءَةٌ مَا يَدُلُّ عَلَى إِبْطَالِ مَا مَضَتْ بِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حِينِ بُعِثَ إِلَى أَنْ تَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ، إِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالْإِسْلَامِ؟ وَالْعُهُودُ الَّتِي نَبَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُشْرِكِينَ هِيَ عُهُودُ الصُّلْحِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَهِيَ بَرَاءَةٌ مِنَ الْعَقْدِ، وَالْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَلَا تَعَرُّضَ فِيهَا لِلنِّكَاحِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَقَدْ أَكَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْبَرَاءَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْكُفَّارِ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ " الْمُمْتَحَنَةِ " وَغَيْرِهَا، وَلَكِنَّ هَذَا لَا يُنَاقِضُ تَرَبُّصَ الْمَرْأَةِ بِنِكَاحِهَا إِسْلَامَ زَوْجِهَا، فَإِنْ أَسْلَمَ كَانَتِ امْرَأَتَهُ وَإِلَّا فَهِيَ بَرِيئَةٌ مِنْهُ.

الصفحة 680

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text