كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

وَكَانَ إِسْلَامُهُمْ بَعْدَ أَنْ حَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَصَبَ عَلَيْهِمُ الْمَنْجَنِيقَ، وَلَمْ يَفْتَحْهَا، ثُمَّ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ، وَاعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْجِعِرَّانَةِ، ثُمَّ رَجَعَ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ وَفَدَ وَفْدُ الطَّائِفِ فَأَسْلَمُوا، وَنِسَاؤُهُمْ بِالْبَلَدِ لَمْ يُسْلِمْنَ، ثُمَّ رَجَعُوا، وَأَسْلَمَ نِسَاؤُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّ إِسْلَامَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الْآخَرِ يُوجِبُ تَعْجِيلَ الْفُرْقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، فَقَوْلُهُ مَقْطُوعٌ بِخَطَئِهِ، وَلَمْ يَسْأَلِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا مِمَّنْ أَسْلَمَ: هَلْ دَخَلْتَ بِامْرَأَتِكَ أَمْ لَا؟ بَلْ كُلُّ مَنْ أَسْلَمَ، وَأَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ نِكَاحٍ، وَقَدْ قَدِمَ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ، وَكَانُوا يُسْلِمُونَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَيُسْلِمُ

الصفحة 692

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text