كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

ذَاكَ - فَلَيْسَ فِي الْقِصَّةِ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا بَلْ قَصَدَهَا، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا.
وَأَمَّا الْيَمَنُ فَإِنَّهَا كَانَتْ قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ، وَأَقَرَّ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْهُمْ بِالْجِزْيَةِ، وَأَمَّا عُبَّادُ الْأَوْثَانِ فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِ عَلِيٍّ وَمُعَاذٍ وَأَبِي مُوسَى، فَلَمْ تَخْتَلِفِ الدَّارُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ نِسَائِهِمْ.
قَالَ الْجُمْهُورُ: دَارُ الْإِسْلَامِ هِيَ الَّتِي نَزَلَهَا الْمُسْلِمُونَ، وَجَرَتْ عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ، وَمَا لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُنْ دَارَ إِسْلَامٍ، وَإِنْ لَاصَقَهَا، فَهَذِهِ الطَّائِفُ قَرِيبَةٌ إِلَى مَكَّةَ جِدًّا وَلَمْ تَصِرْ دَارَ إِسْلَامٍ بِفَتْحِ مَكَّةَ، وَكَذَلِكَ السَّاحِلُ.
وَأَمَّا الْيَمَنُ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ فَشَا فِيهِمُ الْإِسْلَامُ، وَلَمْ يَسْتَوْثِقْ كُلُّ بِلَادِهَا بِالْإِسْلَامِ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي زَمَنِ خُلَفَائِهِ، وَلِهَذَا أَتَوْا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَالًا، وَفَتَحُوا الْبِلَادَ مَعَ

الصفحة 728

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text