كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

[فَصْلٌ مِيرَاثُ مَنْ مَاتَ عَنْهُنَّ الْمُسْلِمُ وَهُنَّ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ]
127 - فَصْلٌ
[مِيرَاثُ مَنْ مَاتَ عَنْهُنَّ الْمُسْلِمُ وَهُنَّ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ] .
فَأَمَّا مِيرَاثُهُنَّ، فَقَالَ الْقَاضِي: " فِيهِنَّ أَرْبَعٌ يَسْتَحْقِقْنَ الْمِيرَاثَ، وَأَرْبَعٌ لَا يَسْتَحْقِقْنَهُ، فَيُنْظَرُ ; فَإِنِ اصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَهُنَّ عَلَى السَّوَاءِ، أَوْ عَلَى التَّفَاضُلِ، أَوْ يَكُونَ لِبَعْضِهِنَّ جَازَ، وَإِنْ تَشَاحُّوا فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَقْرَعُ بَيْنَهُنَّ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْقَرْعَةُ لِأَرْبَعٍ مِنْهُنَّ، كَانَ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ ".
قَالَ: " وَأَصْلُ هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي مَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ لَا بِعَيْنِهَا - أَوْ بِعَيْنِهَا - لَكِنَّهُ أُنْسِيَهَا، فَإِنَّهُ يَقْرَعُ بَيْنَهُنَّ، وَتَخْرُجُ بِالْقُرْعَةِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ أَقْرَعُ الْوَرَثَةُ، وَكَانَ الْمِيرَاثُ لِلْبَوَاقِي مِنْهُنَّ ".
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمِيرَاثَ يُوقَفُ حَتَّى يَصْطَلِحْنَ عَلَيْهِ.

[فَصْلٌ الْمَهْرُ لِلنِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ]
128 - فَصْلٌ
[الْمَهْرُ لِلنِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ] .
وَأَمَّا الْمَهْرُ، فَيُنْظَرُ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَالْمَهْرُ وَاجِبٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لِأَجْلِ الدُّخُولِ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِبَعْضِهِنَّ كَانَ لَهَا الْمَهْرُ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ نُظِرَ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ

الصفحة 744

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text