كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

مُعَيَّنٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ، وَلَا يَمْتَنِعُ تَعْلِيقُ الِاخْتِيَارِ عَلَى الشَّرْطِ، كَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْجَعَالَةِ، وَالْوَلَايَةِ، وَالْوَكَالَةِ، وَالْعِتْقِ، وَالطَّلَاقِ، وَكَذَلِكَ يَصِحُّ أَيْضًا تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِالشَّرْطِ، وَإِنْ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ: لَا يَصِحُّ.
وَالْأَصْلُ فِي الشُّرُوطِ الصِّحَّةُ، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا بِالشَّرْطِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ» ".
وَكَذَلِكَ هِبَةُ الثَّوَابِ يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا بِالشَّرْطِ، نَحْوُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِنِّي هَذَا الْعَمَلَ فَاجْعَلْ ثَوَابَهُ لِفُلَانٍ.
وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ نَحْوُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ.

الصفحة 752

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text