كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

تَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ فِي الْعِدَّةِ. وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْأُخْتَيْنِ فَطَلَّقَ إِحْدَاهُمَا: إِنْ شَاءَ تَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ فِي الْعِدَّةِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو.
الْوَجْهُ الثَّانِي: الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَّا أَنَّ الْمُفَارَقَاتِ لَمْ يَكُنَّ زَوْجَاتٍ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالِاخْتِيَارِ، وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ لَا نَحْكُمُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَيَجْرِي وَطْؤُهُنَّ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مَجْرَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ، بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ زَوْجَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، فَالْعِدَّةُ فِي حَقِّهَا أَثَرٌ مِنْ آثَارِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَازِمٍ قَابِلٍ لِلدَّوَامِ، فَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ لَا يُجِيزُهُ الْإِسْلَامُ، وَلَا نَحْكُمُ لَهُ بِالصِّحَّةِ.

الصفحة 763

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text