كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

وَكَذَلِكَ الْوَجْهَانِ: فِيمَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَشَرَةَ خَنَازِيرَ بَعْضُهَا شَرٌّ مِنْ بَعْضٍ، فَقَبَضَتْ مَا خَيْرُهُ دُونَهُ وَأَخَسُّ مِنْهُ.
فَإِنْ أَصْدَقَهَا كَلْبًا، وَخِنْزِيرَيْنِ، وَثَلَاثَةَ زِقَاقِ خَمْرٍ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ:
أَحَدُهَا: يُقَسَّمُ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهَا عِنْدَهُمْ.
وَالثَّانِي: يُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الْأَجْنَاسِ، فَيُجْعَلُ لِكُلِّ جِنْسٍ ثُلُثُ الْمَهْرِ، فَلِلْكَلْبِ ثُلُثُهُ، وَلِلْخَمْرِ ثُلُثُهُ.
وَالثَّالِثُ: يُقَسَّمُ عَلَى الْعَدَدِ كُلِّهِ: فَلِلْكَلْبِ سُدُسُ الْمَهْرِ، وَلِلْخِنْزِيرِ ثُلُثُهُ، وَلِلْخَمْرِ نِصْفُهُ.

[فَصْلٌ التَّحَاكُمُ إِلَيْنَا فِي أَنْكِحَةٍ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]
143 - فَصْلٌ
[التَّحَاكُمُ إِلَيْنَا فِي أَنْكِحَةٍ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ] .
فَإِنْ نَكَحَهَا نِكَاحًا لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ إِذَا أَسْلَمُوا، كَنِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، فَأَسْلَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَتَرَافَعَا إِلَيْنَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا مَهْرَ لَهَا، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَهَلْ يَقْضِي لَهَا بِالْمَهْرِ؟ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ وَطِئَ ذَاتَ مَحْرَمَةٍ بِشُبْهَةٍ، وَفِيهِ عَنْ أَحْمَدَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ:
إِحْدَاهُنَّ: لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مِنْهَا مَا يُقَابِلُهُ.
وَالثَّانِيَةُ: لَا مَهْرَ لَهَا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا تَحْرِيمٌ أَصْلِيٌّ لَا يَزُولُ بِحَالٍ، فَلَمْ يُوجِبْ وَطْؤُهَا مَهْرًا، كَاللِّوَاطِ.
وَالثَّالِثَةُ: يَجِبُ لِمَنْ تَحِلُّ ابْنَتُهَا كَالْعَمَّةِ، وَالْخَالَةِ، وَلَا يَجِبُ لِمَنْ تَحْرُمُ

الصفحة 777

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text