كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَاللَّيْثِ، وَشَرِيكٍ، وَالْحَكَمِ، وَمُغِيَرَةَ الضَّبِّيِّ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَوَكِيعٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ أَحْمَدَ أَنَّ الْكُفْرَ مِلَلٌ كَثِيرَةٌ، فَتَكُونُ الْمَجُوسِيَّةُ مِلَّةً، وَعُبَّادُ الْأَوْثَانِ مِلَّةً، وَعُبَّادُ الشَّمْسِ مِلَّةً، فَلَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَبَعْضُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَإِسْحَاقُ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْمُغْنِي ": وَهُوَ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَيْئًا» "، وَلِأَنَّ كُلَّ فَرِيقَيْنِ مِنْهُمْ لَا مُوَالَاةَ بَيْنَهُمْ، وَلَا اتِّفَاقَ فِي دِينٍ، فَلَمْ يَرِثْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، كَالْمُسْلِمِينَ، وَالْكُفَّارِ، وَالْعُمُومَاتُ فِي التَّوْرِيثِ مَخْصُوصَةٌ، فَيُخَصُّ مِنْهَا مَحَلُّ النِّزَاعِ بِالْخَبَرِ، وَالْقِيَاسِ، وَلِأَنَّ مُخَالِفِينَا قَطَعُوا التَّوْرِيثَ بَيْنَ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَأَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ فِي الْمِلَّةِ لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ، فَمَعَ اخْتِلَافِ الْمِلَّةِ

الصفحة 830

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text