كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 2)

وَيُورَثُونَ. وَقَدْ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَغَيْرُهُ مِمَّنْ شَهِدَ الْقُرْآنُ بِنِفَاقِهِمْ، وَنُهِيَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُ، وَوَرِثَهُمْ وَرَثَتُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ: كَمَا وَرِثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنُهُ، وَلَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَرِكَةِ أَحَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ شَيْئًا، وَلَا جَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَيْئًا، بَلْ أَعْطَاهُ لِوَرَثَتِهِمْ، وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ بِيَقِينٍ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمِيرَاثَ مَدَارُهُ عَلَى النُّصْرَةِ الظَّاهِرَةِ لَا عَلَى إِيمَانِ الْقُلُوبِ، وَالْمُوَالَاةِ الْبَاطِنَةِ، وَالْمُنَافِقُونَ فِي الظَّاهِرِ يَنْصُرُونَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَفْعَلُونَ خِلَافَ ذَلِكَ، فَالْمِيرَاثُ مَبْنَاهُ عَلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ لَا عَلَى إِيمَانِ الْقُلُوبِ، وَالْمُوَالَاةِ الْبَاطِنَةِ، وَالْمُنَافِقُونَ فِي الظَّاهِرِ يَنْصُرُونَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَفْعَلُونَ خِلَافَ ذَلِكَ، فَالْمِيرَاثُ مَبْنَاهُ عَلَى الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ لَا عَلَى مَا فِي الْقُلُوبِ.
وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَالْمَعْرُوفُ عَنِ الصَّحَابَةِ مِثْلِ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ مَالَهُ

الصفحة 854

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text