كتاب أحكام أهل الذمة (اسم الجزء: 1)

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: التَّقْدِيرُ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلَنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: التَّقْدِيرُ وَسَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ.
وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَالْمُرَادُ التَّقْرِيرُ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ أَنْكَرَ النُّبُوَّاتِ وَالتَّوْحِيدَ، وَأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ رَسُولًا أَوْ أَنْزَلَ كِتَابًا أَوْ حَرَّمَ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ.
فَشَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ بِهَذَا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَهِيَ مِنْ أَعْلَامِ صِحَّةِ رِسَالَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ كَانَ قَدْ جَاءَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ إِخْوَانُهُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوهُ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَلَا جَاءَ بِضِدِّ مَا جَاءُوا بِهِ، بَلْ أَخْبَرَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ شَاهِدٍ وَلَا اقْتِرَانٍ فِي الزَّمَانِ وَهَذِهِ مِنْ أَعْظَمِ آيَاتِ صِدْقِهِ.

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text