كتاب الفروق للسامري جـ 1 ط الصميعي

ولا يقبل في سائر الشهور إلَّا عدلان (١).
والفرق بينهما:
ما روى عن ابن عباس أنَّه قال أن رسول لله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا بالصوم بشهادة الواحد ولا يقبل في الفطر إلَّا اثنين (٢) ولأن الشهادة في غير شهر رمضان شهادة يلحق الشاهد فيها التهمة فكان من شرطها العدد كسائر الشهادات بخلاف الشهادة على هلال شهر رمضان لأنه لا يلحقه فيها التهمة وفرق آخر وهو أن المعنى الذي أوجب قبول قول الواحد في هلال شهر رمضان هو الذي أوجب أن لا يقبل في هلال شوال إلَّا عدلين وهو الاحتياط للعبادة.
فصل: (٣)
وإذا شهد عدلان برؤية هلال شهر رمضان فصام النَّاس ثلاثين يومًا فم يروا هلال شوال لأجل الغيم جاز لهم الفطر ووجب (٤) ولو عدموا
---------------
(١) المستوعب ١/ ١٤٤، الروض المربع ١/ ١٤٤، الهداية لأبي الخطاب ١/ ٨٢، المغني ٣/ ١٤٤، شرح منتهى الإرادات ١/ ٤٤٠ - ٤٤١، المقنع ٣/ ٨، المبدع ٣/ ٨، مسائل الإمام أَحْمد رواية ابنه عبد الله ١٧٧، هذا عند الحنابلة وقد وافقهم الحنفية والمالكية والشافعية.
انظر (بداية المجتهد ١/ ٢٠٩، قوانين الأحكام الشرعية ١٣٤، المجموع ٦/ ٢٨٢، الإفصاح ١/ ٢٣٥، الفقه على المذاهب الأربعة ١/ ٥٥٢).
(٢) أبو داود ٢/ ٧٥٤، ابن خزيمة ٣/ ٢٠٨، النَّسائيّ ٤/ ١٣١ - ١٣٢، التِّرْمِذِيّ ٣/ ٦٥.
(٣) هذ الفصل لم أجده في العباسية.
(٤) المستوعب ١/ ١٤٥، الروض المربع ١/ ٤١٤، شرح منتهى الإرادات ١/ ٤٤١، المبدع ٣/ ٩، المجموع ٦/ ٢٧٩.

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text