كتاب الفروق للسامري جـ 1 ط الصميعي

أما الناصر وهو الخليفة الرابع في حياة السامري وهو الخليفة الذي انتهت حياة السامري في خلافته، فقد جاء أنه بسط العدل وأمر بإراقة الخمور، وكسر الملاهي وإزالة المكوس والضرائب، فعمر البلاد وبسط الأرزاق (١).
وقد قال ابن جبير (٢) عند حديثه عن الناصر: (وهو مع ذلك يحب الظهور للعامة ويؤثر التحبب لهم وهو ميمون النقية عندهم قد استعدوا بأيامه رخاء، وعدلًا وطيب عيش فالكبير والصغير داع له) (٣).
والحق أن من اتصف بالعدل ورفع الظلم والعبادة وحب الخير وكثرة الصدقات والديانة والكرم والسماحة ولين الجانب والشهامة والزهد والورع حري بالتوفيق كما أنه لا يستغرب أي نبوغ في عهده من أي من البشر لتوفر أسبابه وعدم موانعه.
---------------
(١) سمط النجوم العوالي، جـ ٣ ص ٣٧٨.
(٢) محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي رحالة أديب ولد عام ٥٤٠ هـ وتوفي عام ٦١٤ هـ، انظر الإعلام، الزركلي جـ ٥ ص ٣١٩.
(٣) رحلة ابن جبير، تحقيق الدكتور حسين نصار، ص ٢١٤.

الصفحة 26

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text