كتاب الفروق للسامري جـ 1 ط الصميعي

فصل:
إذا قتل المحرم من (١) الحرم حمامًا مصوتا ضمنه غير مصوت.
ولو أتلف على آدمي حماما مصوتا ضمنه لصاحبه بقيمته مصوتًا (٢).
والفرق بينهما:
أن صيد الحرم يضمن لحق الله تعالى والتعليم لا يتقوم في حق الله تعالى بدليل أنه لو أتلف عبدا كاتبا عالما فإنه لا يضمن إلا كفارة قتل عبد غير كاتب ولا عالم (٣) كذلك ها هنا.
وأما إذا أتلف على آدمي حماما مصوتا فالواجب عليه قيمته مصوتا لأن التعليم يتقوم في حق الآدميين بدليل أنه لو أتلف عاجه عبدا كاتبا أو عالما فإنه يلزمه له (٤) قيمته كاتبا وعالما (٥) وكذلك لو قتل له بازيا معلما لزمته له قيمته معلما كذلك ها هنا.
---------------
(١) في العباسية (في) بدلا من (من).
(٢) يظهر أن مراد المؤلف ضمان الحمام بالقيمة إلا أن الواحب في الحمامه شاه جزاء لحق الله تعالى لا القيمة وهذا قول الحنابلة والشافعية انظر (المغني ٣/ ٤٦٣، الإنصاف ٣/ ٥٣٩ - ٥٤٠، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٢، ولم يفرق الجميع بين أنواع الحمام) وانظر للشافعية (المجموع ٧/ ٤٤٠، روضة الطالبين ٣/ ١٥٨).
أما الحنفية فقالوا بضمان القيمة انظر (المغني ٣/ ٤٦٣) كما أن لهم روايتين في ضمان قيمتها مصوته انظر (بدائع الصنائع ٣/ ١٢٦٨) وقال مالك رحمه الله لم أزل أسمع أن في حمام مكة شاه وحمام الحرم بمنزلة حمام مكة انظر المدونة ٣/ ٣٤٣.
(٣) شرح منتهى الإرادات ٣/ ٣٣١.
(٤) في العباسبة قدم كلمة (قيمته) على كلمة (له) حيث كانت (قيمته له).
(٥) شرح منتهى الإرادات ٣/ ٣٠٩.

الصفحة 301

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text