كتاب حجة الوداع لابن حزم

24 - وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ §مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» فَفِي هَذَا ذَكَرَ التَّلْبِيدَ
25 - وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا -[139]-، فَهَذَا بَيَانُ أَنَّهُ كَانَ تَطَوُّعًا، وَلَوْ كَانَ فَرْضًا مَا أَكَلَ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَيْضًا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِقْدَارُ هَذَا الْعَدَدِ الْكَثِيرِ وَاجِبًا، فَصَحَّ أَنَّهُ كَانَ تَطَوُّعًا وَأَمَّا قَوْلُنَا: وَأَهَلَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِالْقِرَانِ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا»

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text