كتاب حجة الوداع لابن حزم

67 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: §طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَيْسَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا بِمُعَارِضٍ لِمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ مَا أَوْرَدْنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي: انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ؛ لِأَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا انْصَبَّ بِهِ بَعِيرُهُ فَقَدِ انْصَبَّ كُلُّهُ، وَانْصَبَّتْ قَدَمَاهُ أَيْضًا مَعَ سَائِرِ جَسَدِهِ، وَكَذَلِكَ ذِكْرُ الرَّمَلِ يَعْنِي رَمَلَ الدَّابَّةِ بِرَاكِبِهَا وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ كَمَا تَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَطُفْ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً رَاكِبًا، وَإِنَّمَا لَمْ نَقْطَعْ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ بِالْبَيْتِ هُوَ الَّذِي طَافَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَاكِبًا؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ مِرَارًا، مِنْهَا طَوَافُهُ الْأَوَّلُ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ، فَاللَّهُ أعْلَمُ أَيَّ تِلْكَ الْأَطْوَافِ كَانَ رَاكِبًا
68 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: §قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ -[158]- بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text