كتاب حجة الوداع لابن حزم
§الْبَابُ الثَّانِي: تَعَارُضٌ فِي طِيبِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَوَّهَ قَوْمٌ إِمَّا لِسَبَبِ الْجَهْلِ، وَإِمَّا عَمْدًا فَهُوَ أَشَدُّ فِيمَا رُوِّينَا مِنْ طِيبِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِإِحْرَامِهِ بِالْحَدِيثِ الْمَأْثُورِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَيَّبَ ثُمَّ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا.
وَبِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: §طَيَّبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْلَالِهِ، وَطَيَّبْتُهُ طِيبًا لَا يُشْبِهُ طِيبَكُمْ هَذَا، تَعْنِي لَيْسَ لَهُ بَقَاءٌ. وَلَا نَدْرِي كَيْفَ جَازَ هَذَا التَّمْوِيهُ عَلَى أَحَدٍ لَهُ أَدْنَى مِسْكَةٍ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَيَّبَ ثُمَّ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ -[235]- أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا §طَيَّبَتْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَحْرَمَ
الصفحة 234