١٦٨١٥ - عن عامر الشعبي، قال: كان عمر كره الكلام في الجد، حتى صار جدا، فقال له: كان من رايي وراي أَبي بكر، أن الجد أولى من الأخ، وأنه لا بد من الكلام فيه، فخطب الناس، ثم سألهم: هل سمعتم من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فيه شيئا؟ فقام رجل، فقال:
«رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أعطاه الثلث».
قال: من معه؟ قال: لا أدري، قال: ثم خطب الناس أيضا، فقال رجل:
«شهدت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أعطاه السدس».
قال: من معه؟ قال: لا أدري، فسأل عنها زيد بن ثابت، فضرب له مثل شجرة خرجت لها أغصان، قال: فذكر شيئًا لا أحفظه، فجعل له الثلث.
قال الثوري: وبلغني أنه قال له: يا أمير المؤمنين، شجرة نبتت فانشعب منها غصن، فانشعب من الغصن غصنان، فما جعل الغصن الأول أولى من الغصن الثاني، وقد خرج الغصنان من الغصن الأول؟!، قال: ثم سأل عليا، فضرب له مثل واد سال فيه سيل، فجعله أخا فيما بينه وبين ستة، فأعطاه السدس.
وبلغني عنه، أن عليا حين سأله عمر جعل له سيلا سال، وانشعبت منه شعبة، ثم انشعبت شعبتان، فقال: أرأيت لو أن ماء هذه الشعبة الوسطى يبس، أكان يرجع إلى الشعبتين جميعا؟.
⦗١٤٨⦘
قال الشعبي: فكان زيد يجعله أخا حتى يبلغ ثلاثة هو ثالثهم، فإن زادوا على ذلك أعطاه الثلث، وكان علي يجعله أخا ما بينه وبين ستة هو سادسهم، يعطيه السدس، فإن زادوا على ستة، أعطاه السدس، وصار ما بقي بينهم.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٥٨) عن الثوري، عن عيسى، عن الشعبي، فذكره (¬١).
• أَخرجه الدَّارِمي (٣٠٩٥) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن عيسى الخياط، عن الشعبي قال: كان عمر يقاسم بالجد مع الأخ والأخوين، فإذا زادوا أعطاه الثلث، وكان يعطيه مع الولد السدس.
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي ٦/ ٢٤٧.