كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 35)

٨١٠ - جُنادة بن أبي أُمية الأزدي
١٦٧٠٦ - عن جُنادة بن أبي أُمية، أنه قال: أتيت رجلا من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقلت له: حدثني حديثا سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الدجال، ولا تحدثني عن غيرك، وإن كان عندك مصدقا، فقال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«أنذرتكم فتنة الدجال، فليس من نبي إلا أنذره قومه، أو أمته، وإنه آدم جعد، أعور عينه اليسرى، وإنه يمطر ولا ينبت الشجر، وإنه يسلط على نفس فيقتلها، ثم يحييها، ولا يسلط على غيرها، وإنه معه جنة ونار، ونهر ماء، وجبل خبز، وإن جنته نار، وناره جنة، وإنه يلبث فيكم أربعين صباحا، يرد فيها كل منهل، إلا أربع مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، والطور، ومسجد الأقصى، وإن شكل عليكم، أو شبه، فإن الله، عز وجل، ليس بأعور» (¬١).
- وفي رواية: «عن مجاهد، قال: كان جُنادة بن أبي أُمية أميرا علينا في البحر ست سنين، فخطبنا ذات يوم، فقال: دخلنا على رجل من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم وقلنا له: حدثنا بما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولا تحدثنا بما سمعت من الناس، قالوا: قال: فشددوا عليه، فقال: قام فينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أنذركم المسيح الدجال، أنذركم المسيح الدجال، وهو رجل ممسوح العين، (قال ابن عَون: أظنه قال: اليسرى)، يمكث في الأرض أربعين صباحا، معه جبال خبز، وأنهار ماء، يبلغ سلطانه كل منهل، لا يأتي أربعة مساجد، فذكر المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، والطور، والمدينة، غير أن ما كان من ذلك، فاعلموا أن الله ليس بأعور، ليس الله بأعور، ليس الله بأعور، (قال ابن عَون: وأظن في حديثه: يسلط على رجل من البشر فيقتله، ثم يحييه، ولا يسلط على غيره)» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٤٠٨٤).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٤٠٨٣).
- وفي رواية: «عن جُنادة بن أبي أُمية الأزدي، قال: ذهبت أنا ورجل من

⦗٣٧⦘
الأنصار إلى رجل من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكر في الدجال، ولا تحدثنا عن غيره، وإن كان مصدقا، قال: خطبنا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أنذرتكم الدجال، ثلاثا، فإنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أنذره أمته، وإنه فيكم أيتها الأمة، وإنه جعد، آدم، ممسوح العين اليسرى، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار، ومعه جبل من خبز، ونهر من ماء، وإنه يمطر المطر، ولا ينبت الشجر، وإنه يسلط على نفس فيقتلها، ولا يسلط على غيرها، وإنه يمكث في الأرض أربعين صباحا، يبلغ فيها كل منهل، ولا يقرب أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، ومسجد الأقصى، وما يشبه عليكم، فإن ربكم ليس بأعور» (¬١).
- وفي رواية: «عن جُنادة بن أبي أُمية الدَّوْسي، قال: دخلت أنا وصاحب لي على رجل من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولا تحدثنا عن غيره، وإن كان عندك مصدقا، قال: نعم، قام فينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذات يوم، فقال: أنذركم الدجال، أنذركم الدجال، أنذركم الدجال، فإنه لم يكن نبي إلا قد أنذره أمته، وإنه فيكم أيتها الأمة، وإنه جعد، آدم، ممسوح العين اليسرى، وإن معه جنة ونارا، فناره جنة وجنته نار، وإن معه نهر ماء، وجبل خبز، وإنه يسلط على نفس فيقتلها، ثم يحييها، لا يسلط على غيرها، وإنه يمطر السماء ولا تنبت الأرض، وإنه يلبث في الأرض أربعين صباحا، حتى يبلغ منها كل منهل، وإنه لا يقرب أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد المقدس، والطور، وما شبه عليكم من الأشياء، فإن الله ليس بأعور، مرتين» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٤٠٨٥).
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة.

الصفحة 36