كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْيَدَيْنِ لِآدَمَ1 فِي ذَلِكَ2 فَضْلٌ وَلَا فَخْرٌ، إِذْ وَلِيَ خَلْقَ إِبْلِيسَ فِي دَعْوَاكَ كَمَا وَلِيَ خَلْقَ آدَمَ سَوَاء، وأكده كَمَا أكده, وَلم كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ لَحَاجَّ إِبْلِيسُ رَبَّهُ فِي ذَلِكَ3 كَمَا حَاجَّهُ فِي أَنْ قَالَ4 {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} 5 وَكَمَا قَالَ: {لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} 6 فَيَقُول: خلقتني أَيْضا يارب بِيَدَيْكَ، عَلَى مَعْنَى مَا خَلَقْتَ بِهِ آدَمَ أَيْ: وُلِّيتَ خَلْقِي، وَأَكَّدْتَهُ فِي دَعْوَاكَ7 وَلَكِنْ كَانَ8 الْكَافِرُ الرَّجِيمُ أَجْوَدَ مَعْرِفَةً بِيَدَيِ اللَّهِ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، بَلْ عَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ تَعَالَى9 إِبْلِيسُ أَنْ لَوِ احْتَجَّ بِهَا عَلَى اللَّهِ كَذبهُ10.
وَأَمَّا دَعْوَاكَ أَيُهَّا الْمَرِيسِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى11: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} 12.............................
__________
1 فِي ش "لَا آدم" وَهُوَ خطأ.
2 فِي ط، س، ش "بذلك".
3 قَوْله "فِي ذَلِك: لَيْسَ فِي ط، ش.
4 فِي ط، س "حِين قَالَ".
5 سُورَة ص آيَة "76".
6 فِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ "أأسجد لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حمأ مسنون" وَصَوَابه مَا أَثْبَتْنَاهُ انْظُر: سُورَة الْحجر آيَة "33".
7 فِي ط، ش "فأكذبه فِي دَعْوَاهُ" وَفِي س" فأكذبه فِي دعواك".
8 لَفْظَة "كَانَ" لَيست فِي س ولعلها سَقَطت.
9 لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
10 فِي ط، ش "لأكذبه".
11 لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
12 سُورَة الْمَائِدَة آيَة "64".
الصفحة 241