كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِرِزْقِهِ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ وَمُوَسَّعِهِ1 وَمُقَتَّرِهِ؟ لَقَدْ عَلِمَ الْخَلْقُ2 إِلَّا مَنْ جَهِلَ اسْتِحَالَةَ هَذَا التَّأْوِيلِ.
فَلَوْ أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ مُعَانَدَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمُخَالَفَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ احْتَجَجْتَ بِكَلَامٍ أَسْتَرَ عَوْرَةً، وَأَقَلَّ اسْتِحَالَةً مِنْ هَذَا، كَانَ أَنْجَعَ3 لَكَ فِي قُلُوبِ الْجُهَّالِ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ بِشَيْءٍ لَا يَشُكُّ عَاقِلٌ وَلَا جَاهِلٌ فِي بُطُولِهِ4 وَاسْتِحَالَتِهِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالح5 حَدثنِي لَيْث6،.................
__________
= جسر جَهَنَّم". قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَفِي الحَدِيث قصَّة، وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَقَالَ المباركفوري: وَأخرجه أَحْمد وَابْن جرير.
قلت: انْظُر: الْمسند، بهامشه الْمُنْتَخب6/ 116-117 وَانْظُر: تَفْسِير الطَّبَرِيّ بهامشه تَفْسِير الغرائب24/ 19.
وَأخرجه الْحَاكِم فِي آخر حَدِيث لَهُ فِي الْمُسْتَدْرك بذيله التَّلْخِيص كتاب التَّفْسِير2/ 436 من طَرِيق الْحسن بن حَلِيم الْمروزِي، ثَنَا أَبُو الموجه أنبأ عَبْدَانِ أنبأ عبد الله بن عَنْبَسَة بِهَذَا السِّيَاقَة، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: "صَحِيح".
1 فِي ط، س، ش "وموسوعة".
2 فِي ط، س، ش: "الْخلق" وَمَا فِي الأَصْل هُوَ الصَّوَاب.
3 "أنجع" تقدم مَعْنَاهَا ص”140".
4 قلت: وَهِي صَحِيحَة: قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس3/ 335 مَادَّة "بَطل": "بَطل بُطْلًا وبُطُولًا وبطلانًا بضمهن" ذهب ضيَاعًا وخسرًا وأبطله وَفِي حَدِيثه بطالة هزل كأبطل".
5 عبد الله بن صَالح، كَاتب اللَّيْث تقدم ص”171".
6 فِي ط، س، ش "اللَّيْث" قَالَ فِي التَّقْرِيب2/ 138- اللَّيْث بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن الفهمي، أَبُو الْحَارِث الْمصْرِيّ، ثِقَة ثَبت فَقِيه، إِمَام مَشْهُور، من السَّابِعَة مَاتَ فِي شعْبَان سنة75/ ع.
الصفحة 253