كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْيدٍ1، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ2 عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ3 أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ4 قَالَ: "لَقَدْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، مِنَّا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَمِنَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَمِنَّا الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ اللَّهَ5 اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا نسأم6 وَلَا نفتر، خلقت بَين آدَمَ فَجَعَلْتَ لَهُمُ الدُّنْيَا، وَجَعَلْتَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ7 فَكَمَا جَعَلْتَ لَهُمُ الدُّنْيَا فَاجْعَلْ لَنَا الْآخِرَةَ فَقَالَ: لن أفعل، ثمَّ عادو فاجتهدوا الْمَسْأَلَة فَقَالُوا مثل ذَلِك 8 فَقَالَ: لن أفعل، ثمَّ عادو فاجتهدو الْمَسْأَلَة بِمثل ذَلِكَ، فَقَالَ: لَنْ أَجْعَلَ صَالِحَ ذُرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ كَمَنْ قلت لَهُ: كن فَكَانَ "9؟،
__________
1 فِي س "هِشَام بن سعد" وَهُوَ الصَّوَاب، تقدّمت تَرْجَمته ص”206"، وَفِي تَهْذِيب التَّهْذِيب11/ 39 أَنه روى عَن زيد بن أسلم وَعنهُ اللَّيْث وَالثَّوْري.
2 قَالَ فِي التَّقْرِيب1/ 272: "زيد بن أسلم الْعَدوي مولى عمر، أَبُو عبد الله أَو أَبُو أُسَامَة الْمَدِين ثِقَة، عَالم، وَكَانَ يُرْسل، من الثَّالِثَة مَاتَ سنة36/ ع.
3 عَطاء بن يسَار، تقدم ص”206".
4 فِي ط، س، ش زِيَادَة "رَضِي الله عَنْهُمَا "وَقد تقدّمت تَرْجَمته قَرِيبا.
5 فِي ط، س، ش "وَنحن نُسَبِّح اللَّيْل وَالنَّهَار".
6 فِي ط، ش "وَلَا نسأم".
7 فِي ط، ش "وَلَا تستريحون" وَفِي س: ويتبرجون".
8 قَوْله: "فَقَالُوا مثل ذَلِك لَيْسَ فِي ط، وَفِي س: وَفِي ش، "فَقَالَ مثل ذَلِك" وَلَا يَسْتَقِيم الْمَعْنى بِمَا فِي س.
9 فِي الأَصْل "كن فَكَانَ" وَلَعَلَّه سقط بعضه سَهوا وَبِمَا أثبتنا جَاءَ فِي ط، س، ش، وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.
تَخْرِيجه: جَاءَ هَذَا الْخَبَر من طَرِيق أُخْرَى ضَعِيفَة أَن بَعْضهَا غَايَة فِي =

الصفحة 257