كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "الْمِيزَانُ بِيَدَيِ الرَّحْمَنِ يرفع أقوامه وَيُخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" 1.
وَإِنَّمَا جِئْتُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ الْقَوْمَ مُخَالِفُونَ لما قَالَ الله وسوله وَمَا مَضَى عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ، وَرَضي الله عَنْهُم أجميعن2، وَأَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَحَجَّةِ الصَّادِقِينَ.
وَقَدِ ادَّعَى الْمَرِيسِيُّ أَيْضًا وَأَصْحَابُهُ أَنَّ يَدَ اللَّهِ نِعْمَتُهُ، قُلْتُ لِبَعْضِهِمْ إِذًا يَسْتَحِيلُ فِي دَعْوَاكُمْ أَنْ يُقَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِنِعْمَتِهِ, أم قَوْله3 {بَلْ
__________
1 سنَن ابْن مَاجَه بترتيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي، الْمُقدمَة، بَاب أنْكرت الْجَهْمِية حَدِيث 199، 1/ 72 قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن عمار، ثَنَا صَدَقَة بن خَالِد، ثَنَا جَابر قَالَ: سَمِعت بسر بن عبيد الله بِهَذَا السَّنَد فِي آخِره بِلَفْظ: "وَالْمِيزَان بيد الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيُخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة" قَالَ مُحَمَّد فؤاد: "فِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح".
وَأخرجه الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند بهامشه منتخب كنز الْعمَّال 4/ 182 من طَرِيق بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عيله وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَين أصبعين من أَصَابِع رب الْعَالمين.... إِلَى أَن قَالَ: وَالْمِيزَان بيد الرَّحْمَن عز وَجل يخفضه وَيَرْفَعهُ".
قلت: وَقد صوبت أَن بسر هُوَ ابْن عبيد الله مُصَغرًا.
2 قَوْله: "رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
3 فِي ط، ش "أقوله".
الصفحة 284