كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ1، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ2، عَنْ قَتَادَةَ3، عَنِ أنس4، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ثُمَّ يَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ 5 وَمُوسَى 6 وَعِيسَى 7 " وَلَا يَقُولُونَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، كَمَا قَالُوا لِآدَمَ8 بَلْ يَقُولُونَ لِإِبْرَاهِيمَ9: اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا، وَلِمُوسَى10 كَلَّمَكَ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وَلِعِيسَى: كُنْتَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيَقُولُونَ لِآدَمَ مِنْ بَيْنِهِمْ: خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ11 لَمَّا أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِهِمْ، كَمَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ من هَؤُلَاءِ
__________
1 مُسلم بن إيراهيم، تقدم ص"250".
2 هِشَام الدستوَائي، تقدم ص"212"، وَقَالَ الكاشف 3/ 223: عَن قَتَادَة وَيحيى بن أبي كثير وَعنهُ أَبُو نعيم وَمُسلم.
3 قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي، تقدم ص"180".
4 أنس بن مَالك، تقدم ص"201".
5 إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، تقدم ص"293".
6 مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام تقدم ص"155".
7 فِي ط، س، ش، "يأْتونَ آدم ثُمَّ يَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى" وَهُوَ أوضح، وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام تقدّمت تَرْجَمته ص"295".
8 آدم عَلَيْهِ السَّلَام تقدم ص"177".
9 إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام تقدم ص"293".
10 مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام تقدم ص"155".
11 فِي ط، س، ش "خلقك الله تَعَالَى بِيَدِهِ".
قلت: وَهَذَا ثَابت يدل لَهُ حَدِيث الشَّفَاعَة الْمَشْهُور الَّذِي أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا فَفِي البُخَارِيّ "فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: يَا آدم أما ترى النَّاس؟ خلقك الله بِيَدِهِ، وأسجد لَك مَلَائكَته ... " إِلَخ، وَعند مُسلم "فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: أَنْت آدم أَبُو الْخلق، خلقك الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيك من روحه وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك ... " إِلَخ.
انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ بشرحه الْفَتْح، كتاب التَّوْحِيد، بَاب قَول لله تَعَالَى {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} حَدِيث 7410، 13/ 392 عَن أنس مَرْفُوعا. وَانْظُر: صَحِيح مُسلم، تَرْتِيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد، كتاب الْإِيمَان بَاب أدنى أهل الْجنَّة منزلَة فِيهَا، حَدِيث 223، 1/ 180 عَن أنس مَرْفُوعا.

الصفحة 297