كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
وَأَمَّا دَعْوَاكَ أَنَّ قَوْلَهُ: {سَمِيعٌ بَصِيرٌ} 1 أَنَّهُ يُدْرِكُ الْأَصْوَاتَ وَيَعْلَمُ الْأَلْوَانَ فَقَدْ فَهِمْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ مَعْنَى كُفْرِ مَا تَقْصِدُهُ2 بِهِ إِلَيْهِ. فَلَا يَجُوزُ لَكَ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ أُغْلُوطَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ3: يَعْنِي4 أَنَّ5 إِلَهَكَ مُهْمِلٌ شَبَحٌ6 هَوَاءٌ قَائِمٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ7 لَا يُوصَفُ بِسَمْعٍ، وَلَا بَصَرٍ، وَلَا عِلْمٍ, وَلَا كَلَامٍ، وَلَا وَجْهٍ، وَلَا يَدٍ وَلَا نَفْسٍ، وَلَا حَدٍّ8 فَالسَّمْعُ عِنْدَكَ مِنْهُ بَصَرٌ،
__________
1 سُورَة الْحَج، آيَة "61" وَآيَة "75" وَسورَة لُقْمَان، آيَة "28" والمجادلة آيَة "1".
2 فِي ش "مَا تقصد بِهِ إِلَيْهِ".
3 فِي س زِيَادَة "تَعَالَى".
4 لَفْظَة "يَعْنِي" لَيست فِي ط، ش.
5 فِي ط، ش "إِن إلهك".
6 فِي ط، س، ش "مهمل همج" قلت: وَمن مَعَاني الهمج، الهمل الَّذِي لانظام لَهُ: قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب، إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ونديم مرعشلى 3/ 826: 827 مَادَّة "همج": "والهمج: الرعاع من النَّاس، وَقيل: الأخلاط وَقيل: هم الهمل الَّذين لَا نظام لَهُم، وكل شَيْء ترك بعضه يموج فِي بعض فَهُوَ هامج".
وَقَالَ فِي مَادَّة "شبح" 262: "الشبح: مَا بدا لَك شخصه من النَّاس غَيرهم من الْخلق يُقَال: شبح لنا أَي مثل: وَأنْشد: رمقت بِعَين كل شبح وَحَائِل"، بِتَصَرُّف.
7 فِي ط، س، ش "هُوَ قَائِم دَاخل فِي كل مَكَان".
8 سبق الْكَلَام عَن الْحَد ص"223".
الصفحة 309