كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)

قَالَ: قَالَتْ: عَائِشَةُ1 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ كُلَّهَا، إِنَّ خَوْلَةَ2 جَاءَتْ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَخْفَى عَلَيَّ أَحْيَانًا بَعْضُ مَا تَقُولُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} 3
__________
1 عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، تقدّمت ص"252".
2 قَالَ فِي التَّقْرِيب 2/ 596: خَوْلَة بنت ثَعْلَبَة بن أَصْرَم الْأَنْصَارِيَّة الخزرجية صحابية، هِيَ الَّتِي ظَاهر مِنْهَا زَوجهَا، فَنزلت سُورَة {قَدْ سَمِعَ اللهُ} ، وَيُقَال لَهَا: خُوَيْلَة، بِالتَّصْغِيرِ وَزوجهَا هُوَ أَوْس بن الصَّامِت، د.
3 الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا فِي كتاب التَّوْحِيد، بَاب: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً} 13/ 372 قَالَ: قَالَ الْأَعْمَش: عَن تَمِيم عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي السّنَن بشرح السُّيُوطِيّ، وحاشية السندي، كتاب الطَّلَاق، بَاب الظِّهَار 6/ 168 قَالَ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ: أَنبأَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بن سَلمَة، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَات لقد جَاءَت خَوْلَة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم تَشْكُو زَوجهَا، فَكَانَ يخفى عَليّ كَلَامهَا، فَأنْزل الله عز وَجل {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ... } الْآيَة.
وَأخرجه أَيْضا ابْن مَاجَه وَأحمد وَالْحَاكِم، وَصَححهُ هُوَ والذهبي وَابْن جرير =

الصفحة 315