كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)

وَالثَّالِثُ1: أَنَّهُ عَنِ الْكَلْبِيِّ2 وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْأَثَرِ عَلَى أَنْ لَا يَحْتَجُّوا بِالْكَلْبِيِّ فِي أَدْنَى حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ. فَكَيْفَ فِي تَفْسِيرِ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَفْسِيرِ كِتَابِهِ؟ وَكَذَلِكَ أَبُو صَالِحٍ3.
وَلَوْ قَدْ4 صَحَّتْ رِوَايَتُكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "الْقَيُّومُ: الَّذِي لَا يَزُول" نستنكره5 وَكَانَ مَعْنَاهُ مَفْهُوم وَاضِحًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصَر بِالْعَرَبِيَّةِ أَنه مَعْنَى "لَا يَزُولُ" لَا يَفْنَى وَلَا يَبِيدُ، لَا أَنَّهُ لَا يَتَحَرَّكُ6 وَلَا يَزُولُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، إِذَا شَاءَ، كَمَا كَانَ يُقَالُ لِلشَّيْءِ الْفَانِي: هُوَ زَائِلٌ، كَمَا قَالَ لَبِيدُ بْنُ ربيعَة7:
__________
1 فِي ط، ش "وَالثَّالِثَة".
2 الْكَلْبِيّ مُحَمَّد بن السَّائِب، تقدم ص"353".
3 أَبُو صَالح، تقدم ص"171".
4 فِي ط، س، ش "وَلَو صحت".
5 فِي س "لَو يسنكره"، وَفِي ط، ش "لم يستنكر".
6 تقدم الْكَلَام عَن الْحَرَكَة ص"338".
7 قَوْله: "ابْن ربيعَة" لَيْسَ فِي ط، س، ش، قلت: وَهُوَ لبيد بن ربيعَة بن صعصعة الْكلابِي الْجَعْفَرِي، أَبُو عقيل الشَّاعِر الْمَشْهُور، قَالَ المرزباني فِي مُعْجَمه: كَانَ فَارِسًا شجاعًا شَاعِرًا سخيًّا، قَالَ الشّعْر فِي الْجَاهِلِيَّة دهرًا ثمَّ أسلم، عمر طَويلا، وَاخْتلف فِي سني عمره، وَهُوَ الْقَائِل القصيدة الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الله بَاطِل، وَذكر أَنه عَاشَ160 سنة. بِتَصَرُّف من كتاب الْإِصَابَة لِابْنِ حجر بذيله الِاسْتِيعَاب 3/ 307-309، وَانْظُر الِاسْتِيعَاب ذيل الْإِصَابَة 3/ 306-310، وَأسد الغابة 4/ 260-263.

الصفحة 355