كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
الْقَيُّومُ الْقَابِضُ1 الْبَاسِطُ، يَتَحَرَّكُ إِذَا شَاءَ2 وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، بِخِلَافِ الْأَصْنَامِ الْمَيِّتَةِ الَّتِي لَا تَزُولُ حَتَّى تُزَالَ.
وَاحْتَجَجْتَ أَيْضًا أَيُّهَا المريسي فِي نفي التحريك3، عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ4 وَالزَّوَالِ بِحُجَجِ الصِّبْيَانِ، فَزَعَمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ "عَلَيْهِ السَّلَامُ"5 حِينَ رَأَى كَوْكَبًا وَشَمْسًا وَقَمَرًا {قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الآفِلِينَ} 6 ثُمَّ قُلْتَ: فَنَفَى إِبْرَاهِيمُ الْمَحَبَّةَ من كل إِلَه زائل، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ إِذَا نَزَلَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ أَوْ نَزَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمُحَاسَبَةِ الْعِبَادِ فَقَدْ أفل زَوَال كَمَا أَفَلَ7 الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَتَنَصَّلَ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِمَا إِبْرَاهِيمُ، فَلَوْ قَاسَ هَذِا الْقِيَاسَ تُرْكِيٌّ طُمْطُمَانِيٌّ8 أَوْ رُومِيٌّ أَعْجَمِيٌّ9 مَا زَادَ عَلَى مَا قست قبحًا
__________
1 لَفْظَة "الْقَابِض" لَيست فِي ط، ش,
2 فِي ط، س، ش "يَتَحَرَّك إِذا شَاءَ وَينزل إِذَا شَاءَ وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ".
3 فِي ط، ش "التحرك" وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ ص”338".
4 لَفْظَة "عز وَجل" لَيست فِي ط، س، ش.
5 مَا بَين القوسين فِي ط، س، ش، وَقد تقدّمت تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام ص”293".
6 سُورَة الْأَنْعَام آيَة "76".
7 فِي ط، ش "كَمَا أفلت".
8 قَالَ الفيروزأبادي فِي الْقَامُوس، بَاب الْمِيم، فصل الطَّاء والظاء، مَادَّة "طم" 4/ 145: "وَرجل طمطم طمطمي -بكسرهما- وطمطماني -بِالضَّمِّ- فِي لِسَانه عجمة".
9 فِي س "أوري أعجمي" وَلَا يَتَّضِح بِهِ الْمَعْنى، وَفِي ط، ش "أَو ذِي أَعْجَمِيَّة".
الصفحة 357