كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)

عَنْ إِبْرَاهِيمَ1، عَنْ عُبَيْدَةَ2، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ3 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ4، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ5: "ضَحِكَ مِنْ قَوْلِ الْحَبْرِ تَعَجُّبًا لِمَا قَالَ وَتَصْدِيقًا لَهُ"6.
فَعَمَّنْ رَوَيْتَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ قَالَ تَكْذِيبًا لَهُ، فَأَنْبِئْنَا بِهِ وَإِلَّا فَإِنَّكَ فِيهَا من الْكَاذِبين.
وَأَمَّا تَشْنِيعُكَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُقِرِّينَ بِصِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ7 الْمُؤْمِنِينَ بِمَا قَالَ اللَّهُ: أَنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ فِيهَا جَوَارِحَ وَأَعْضَاءً، فَقَدِ ادَّعَيْتَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ زُورًا، بَاطِلًا، وَأَنت من أعلم النَّاس بِمَ يُرِيدُونَ بِهَا، إِنَّمَا يُثْبِتُونَ مِنْهَا
__________
1قَالَ فِي التَّقْرِيب 1/ 46: إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن قيس بن الْأسود النَّخعِيّ، أَبُو عمرَان الْكُوفِي الْفَقِيه، ثِقَة، إِلَى أَن يُرْسل كثيرا من الْخَامِسَة "كَذَا" مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين، وَهُوَ ابْن خمسين أَو نَحْوهَا/ ع. وَتعقبه الْمُحَقق بِأَن صِحَة الْعبارَة أَنه من الثَّانِيَة وفقًا لاصطلاح ابْن حجر، وَفِي تَهْذِيب الْكَمَال 1/ 67 أَنه روى عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي وَعنهُ مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر.
2 عُبَيْدَة هُوَ السلمانية كَمَا فِي مُسلم، انْظُر: الحَدِيث السَّابِق، قَالَ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب 1/ 547: عُبَيْدَة بن عمْرَة السَّلمَانِي، بِسُكُون اللَّام، وَيُقَال: بِفَتْحِهَا الْمرَادِي، أَبُو عَمْرو الْكُوفِي، تَابِعِيّ كَبِير، مخضرم، ثِقَة ثَبت، كَانَ شُرَيْح
إِذا أشكل عَلَيْهِ شَيْء سَأَلَهُ، مَاتَ سنة 72 أَو بعْدهَا، وَالصَّحِيح أَنه مَاتَ قبل 70 سنة/ ع.
3 عبد الله بن مَسْعُود، تقدم ص"190".
4 عبارَة "رَضِي الله عَنهُ" لَيست فِي ط، س، ش.
5 فِي ط، س، ش "أَنه قَالَ".
6 ورد بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي صَحِيح مُسلم، انظرالحديث السَّابِق ص"372".
7 لفظ "عز وَجل" لَيْسَ فِي ط، س، ش.

الصفحة 374