كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
فَتَقول: قطّ بعزتك، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمْ فِيهَا" 1.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ2، ثَنَا حَمَّادُ -وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ3- عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ4، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ5، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ6 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "افْتَخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يارب يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ. فَقَالَ اللَّهُ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعْتِ كُلَّ شَيْءٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا 7 فَأَمَّا النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، حَتَّى يأيتها فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا. وَتَقُولُ: قَدِي قدي 8...........................
__________
1 تقدم تحريجه ص"394".
2 مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، تقدم ص"168".
3 حَمَّاد بن سَلمَة، تقدم ص"187".
4 عَطاء بن السَّائِب، تقدم ص"173".
5 فِي ط، ش "عبيد الله بن عتبَة" وَصَوَابه مَا أثبت، قَالَ فِي التَّقْرِيب 1/ 535: عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبَة بن مَسْعُود الْهُذلِيّ، أَبُو عبد الله، الْمدنِي، ثِقَة فَقِيه، ثَبت، من الثَّالِثَة، مَاتَ سنة 94، وَقيل سنة 98 وَقيل غير ذَلِك/ ع.
6 أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تقدم ص"205".
7 فِي الأَصْل "ملأها" وَبِمَا أثبتنا جَاءَ فِي ط، س، ش هُوَ الصَّوَاب وَبِه جَاءَ عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم وَأحمد انْظُر تَخْرِيج هَذَا الحَدِيث والْحَدِيث الَّذِي بعده، وَهُوَ الْمُوَافق أَيْضا لقواعد اللُّغَة الْعَرَبيَّة فَهُوَ مُبْتَدأ مُؤخر.
8 كَذَا فِي الأَصْل بِالْيَاءِ، فِي ط، ش قد بِكَسْر الدَّال دون يَاء، وَبِمَا فِي الأَصْل ورد لفظ أَحْمد.
الصفحة 406