كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)

عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جُوَيْبِرٍ1، عَنِ الْكَلْبِيِّ2، عَنْ أَبِي صَالِحٍ3، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ4 {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 5 قُلْتُ: ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ فَقَالَ: "اسْتَوَى6 لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض"، يَنْفِي عَنِ اللَّهِ الِاسْتِوَاءَ وَيَجْعَلُهُ لِمَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
فَيُقَالُ لَك أَيهَا الْمعَارض: لَو سَمِعْتَ هَذَا مِنَ ابْنِ الثَّلْجِيِّ مَا قَامَتْ7 لَكَ بِهِ حُجَّةٌ فِي قِيسِ8 تَمْرَةٍ. وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا لَا تُسَاوِي بَعْرَةً، وَمَا يَحْتَجُّ بِهَا فِي تَكْذِيبِ الْعَرْشِ إِلَّا الْفَجَرَةُ. وَأَوَّلُ مَا فِيهِ مِنَ الرِّيبَةِ أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ الثَّلْجِيِّ الْمَأْبُونِ9 الْمُتَّهَمِ فِي دِينِ اللَّهِ. وَالثَّانِي أَنَّهُ10 عَنِ الْكَلْبِيّ هُوَ بزعم11 الثَّلْجِي12....................
__________
1 قَالَ فِي التَّقْرِيب 1/ 136: جُوَيْبِر تَصْغِير جَابر، يُقَال اسْمه وجويبر لقب، ابْن سعيد الْأَزْدِيّ، أَبُو الْقَاسِم الْبَلْخِي، نزيل الْكُوفَة، رَاوِي التَّفْسِير ضَعِيف جدًّا من الْخَامِسَة، مَاتَ بعد الْأَرْبَعين، خد ق.
2 الْكَلْبِيّ مُحَمَّد بن السَّائِب، تقدم ص"353".
3 أَبُو صَالح باذام، تقدم ص"354".
4 ابْن عَبَّاس، تقدم ص"172".
5 سُورَة طه [آيَة 5] .
6 فِي ش "اسْتَوَى بِهِ".
7 فِي ط، س، ش "لما قَامَت".
8 قيس، تقدم مَعْنَاهَا ص"448".
9 تقدم مَعْنَاهَا ص"353".
10 لفظ "أَنه لَيْسَ فِي ط، س، ش.
11 فِي ط، ش "هُوَ ابْن عَم ابْن الثَّلْجِي": وَلَعَلَّ جملَة "هُوَ بزعم الثَّلْجِي" مُعْتَرضَة فَيكون المُرَاد عَن الْكَلْبِيّ وَعَن جُوَيْبِر بزعم ابْن الثَّلْجِي، وَأما مَا فِي ط، ش فَلَا يَتَّضِح مَعْنَاهُ، وَلَعَلَّ قَوْله: "ابْن عَم" تَصْحِيف من قَوْله: "بزعم".
12 فِي ط، س، ش "ابْن الثَّلْجِي".

الصفحة 451