كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
زَيْدٍ1 وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَعْلَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَتَعَلَّقُ، بِرِوَايَةِ الثَّلْجِيِّ2 وَالْمَرِيسِيِّ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَهْلِ الظَّنَّةِ فِي دِينِ اللَّهِ. إِذَا وَجَدَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا3 أَدْنَى مُتَعَلِّقٍ يَدْخُلُ بِهَا دِلْسَةً4 عَلَى الْجُهَّالِ.
وَسَنُبَيِّنُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا دُلِّسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى5.
ادَّعَى الْمُعَارِضُ أَن بضع النَّاسِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} قَالَ: استولى، قَالَ بَعْضُهُمْ: اسْتَوْلَى عَلَيْهِ، أَيْ هُوَ عَالٍ عَلَيْهِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: عَلَا الشَّيْءَ أَيْ مَلَكَهُ، وَصَارَ فِي سُلْطَانِهِ، كَمَا يُقَالُ: غَلَبَ فُلَانٌ عَلَى مَدِينَةِ كَذَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى أَمْرِهَا، يُرِيدُ اسْتَوْلَى وَلَا يُرِيدُ الْجُلُوسَ. وَهَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ مُحْتَمَلَةٌ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْعَامِهِ6 التَّائِهِ الْمَأْبُونِ7، الَّذِي يَهْذِي وَلَا يَدْرِي: هَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ مُحْتَمَلَةٌ لِمَعَانٍ8 هِيَ أقبح الضلال وأفحش الْمحَال،
__________
1 حَمَّاد بن زيد، تقدم ص"452".
قلت: وَهَؤُلَاء الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وَغَيرهم قد جَاءَ من طريقهم أَحَادِيث كَثِيرَة دَالَّة على صِفَات الله، وَكَانَ مَا دلّت عَلَيْهِ من الصِّفَات إِثْبَاتًا حقيقيًّا يَلِيق بِجلَال الله وعظمته.
2 فِي ط، س، ش "ابْن الثَّلْجِي".
3 فِي ط، ش "فِيهَا".
4 من التَّدْلِيس، تقدم مَعْنَاهُ ص"142".
5 لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي س.
6 قَالَ الفيرزوآبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط 4/ 288 مَادَّة "العمه": "متحركة التَّرَدُّد فِي الضلال والتحرير فِي مُنَازعَة أَو طَرِيق أَو أَن يعرف الْحجَّة..... إِلَخ.
7 المأبون، تقدم مَعْنَاهَا "353".
8 فِي ط، س، ش "لمعاني".
الصفحة 454