كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
أَدْخَلْتَ عَلَيْنَا فِي عِظَمِ الْعَرْشِ وَصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ عَلَى نَفْسِكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ فِي الْأَرْضِ وَصِغَرِهِا، حَتَّى تَسْتَدِلَّ عَلَى جَهْلِكَ وَتَفْطِنَ لِمَا تُورِدُ عَلَيْكَ حَصَائِدُ لِسَانِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَحْتَجُّ بِشَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ1 رَاجِعٌ عَلَيْكَ وَآخِذٌ بِحَلْقِكَ.
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ2، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ3 أَنَّهُ 4 قَالَ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ حِينَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاء حَملَة عَرْشه5 فَقَالُوا: رَبنَا لما خَلَقْتَنَا؟ فَقَالَ: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي, قَالُوا: رَبَّنَا، وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حمل عرشك، وعيله عَظَمَتُكَ وَجَلَالُكَ وَوَقَارُكَ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ:6 إِنِّي خَلَقْتُكُمْ لِذَلِكَ، قَالُوا: رَبَّنَا7 وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حَمْلِ عَرْشِكَ وَعَلِيهِ عظمتك وَوَقَارُكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ8: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي9 قَالَ: فَيَقُولُونَ ذَلِكَ مِرَارًا، قَالَ: فَقَالَ10 قُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا
__________
1 فِي ط، ش "إِلَّا هُوَ" بِدُونِ وَاو.
2 عبد الله بن صَالح، تقدم ص”171".
3 مُعَاوِيَة بن صَالح، تقدم ص”171".
4 لفظ "أَنه" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
5 فِي ش "حَملَة الْعَرْش".
6 فِي ط، ش "فَقَالَ لَهُم" وَفِي س "فَقَالَ".
7 فِي س "قَالَ: فَقَالُوا: رَبنَا".
8 فِي س "قَالَ: فَقَالَ".
9 الْعبارَة الثَّانِيَة من قَوْله "قَالُوا: رَبنَا" إِلَى قَوْله: "لحمل عَرْشِي" لَيست فِي ط، ش.
10 فِي ط، س، ش "قَالَ: فَقَالَ لَهُم".
الصفحة 459