كتاب نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد (اسم الجزء: 1)
بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ، وَبَيْنَ السَّمَوَاتِ فَمَا دُونَهَا الَّتِي هِيَ أَعْلَى الْخَلَائِقِ فِي دَعْوَاكَ وَسَمَّيْتَهَا عَرْشًا دون عرش الرَّحْمَن1 هُوَ الْعَرْشُ عَلَى أَلْسُنِ الْعَالَمِينَ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ2، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ3، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ وَهُوَ الْمُكْتِبُ4، ثَنَا مُجَاهِدٌ5 قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله، بن عمر6 "خلق أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ: الْعَرْشُ، وَالْقَلَمُ، وَعَدْنٌ، وَآدَمُ. ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ كُنْ فَكَانَ"7 تَكْذِيبًا لِمَا ادَّعَيْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ إِذْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ خُصُوصًا ثُمَّ قَالَ لِمَا هُوَ أَعْلَى الْخَلَائِقِ عِنْدَكَ: {اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً} 8 وَإِذَا كَانَ الْعَرْشُ فِي دَعْوَاكَ إِمَامِكَ: السَّمَوَاتِ، فَمَا بَالُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَمَا يُصْنَعُ بِهِمْ فِي رَفْعِ السَّمَوَاتِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى9 {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} 10..............................
__________
1 فِي ط، س، ش "وسميتها عرشًا وعرش الرَّحْمَن......." إِلَخ.
2 مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، تقدم ص"168".
3 عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، تقدم ص"261".
4 عبيد بن مهْرَان، تقدم ص"261".
5 مُجَاهِد بن جبر، تقدم ص"252".
6 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، تقدم ص"245".
7 تقدم سندًا ومتنًا ص"261-262" وَفِي ط، س، ش زِيَادَة "وَفِي قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْش بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ: كن فَكَانَ، تَكْذِيب لما ادعيت أَيهَا الْمعَارض".
8 سُورَة فصلت، "آيَة: 11".
9 فِي ط، س، ش "وَقد قَالَ تَعَالَى".
10 الْآيَة من سُورَة الرَّعْد "2" وَفِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ خطأ فِي الْآيَة، حَيْثُ وَردت بِلَفْظ {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} وصوابها مَا أَثْبَتْنَاهُ وَالْآيَة الَّتِي فِيهَا ذكر "خلق" إِنَّمَا هِيَ فِي سُورَة لُقْمَان آيَة "10" حَيْثُ قَالَ: تَعَالَى: {خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} الْآيَة.
الصفحة 472