كتاب التهجد وقيام الليل (ط الرشد)

وعلانية قال حدثني صاحب لنا من الصوريين قال مثلت لي القيامة في منامي فجعلت أنظر إلى قوم من إخواني قد نضرت وجوههم وأشرقت ألوانهم وعليهم الحلل دون ذلك الجمع فقلت ما بال هؤلاء مكتسون والناس عراة ووجوههم مشرقة نضرة والناس غبر كما نشروا من القبور
قال فقال لي قائل أما الذي رأيت من الكسوة فإن أول ما يكسى من الخلائق بعد النبيين المؤذنون وأهل القرآن وأما ما رأيت من إشراق الوجوه فذلك ثواب السهر والتهجد مع عظيم ما يدخر لهم في الجنة قال ورأيت قوما على نجائب فقلت ما بال هؤلاء ركبان والناس حفاة مشاة
قال فقيل لي هؤلاء الذين قاموا لله على أقدامهم تقربا إليه أثابهم بذلك خير الثواب مراكب لا تروث ولا تبول وأزواجا لا يمتن ولا يهرمن قال فصحت والله في منامي واها للعابدين ما أشرف اليوم مقامهم قال واستيقظت والله وأنا وجل القلب مما كنت فيه // إسناده فيه من لم أجد لهم ترجمة //

الصفحة 350