لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَيْسٍ، وَسَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالاَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَقَيْسٌ: «يَقُومَانِ لِلْجَنَازَةِ».
(من أهل الأرض) أي: من أهل الذمة، قيل لهم أهل الأرض، لأن المسلمين لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض، وحمل الخراج.
(أليست نفسًا)، زاد البيهقي: "إن الموت يفزع إليه"، ولابن ماجه: "إن للموت فزعًا"، وللحاكم: "إنما قمنا للملائكة"، وله من وجه آخر: "إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض الأرواح".
فهذا تعليل من الشارع مقدم على كل تعليل، وقد اختلف في هذا الحكم، فقيل: باق، وهو مستحب، وقيل: منسوخ لحديث مسلم عن عليّ: "أنه - صلى الله عليه وسلم - قام للجنازة ثم قعد".
ولأحمد وأبي داود عن عبادة: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم للجنازة، فمر به حبر من
اليهود فقال: هكذا نفعل، فقال: اجلسوا وخالفوهم".