1581 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، «دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ» وَكَانَ عُرْوَةُ: «يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا، وَكَانَ أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ أَقْرَبِهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «كَدَاءٌ، وَكُدًا مَوْضِعَانِ».
(وأكثر ما يدخل من كدى): بالضم والقصر.
فائدة: إنما دخل - صلى الله عليه وسلم - من "كداء"، وخرج من كدى لما تقدم في العيد من سلوك طريق في الرجوع غير طريق الذهاب، وخص الثنية العليا بالدخول لمناسبة المجيء إلى مكان عال، وقيل: لأن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - دخل منها، وقيل: لأنه - صلى الله عليه وسلم - خرج منها مختفيا في الهجرة، فأراد أن يدخلها ظاهرًا عاليًا، وقيل: لأن - صلى الله عليه وسلم - من جاء من تلك الجهة كان مستقبلًا للبيت.
وقيل: لأنه دخل منها يوم الفتح، فاستمر على ذلك، والسبب فيه قول أبي سفيان بن حرب للعباس: لا أسلم حتى أرى الخيل تطلع من كداء، فقال العباس: ما هذا؟ قال: شيء بقلبي، وإن الله لا يطلع الخيل هناك أبدًا، قال العباس: فذكرت أبا سفيان بذلك لما دخل.
وللبيهقي عن ابن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: "كيف قال حسان: فأنشده:
عدمت نفسي إن لم تروها ... تثير النقع مطلعها كداء