كتاب التوشيح شرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

4580 - حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: 33]، قَالَ: وَرَثَةً. (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ): «كَانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرِيُّ الأَنْصَارِيَّ، دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ»، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: 33] نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ المِيرَاثُ وَيُوصِي لَهُ، سَمِعَ أَبُو أُسَامَةَ، إِدْرِيسَ، وَسَمِعَ إِدْرِيسُ، طَلْحَةَ.
(والمولى أيضًا ...) إلى آخره، ذكر من معاني "المولى" ستة، وبقى من معانيه: المحب، والجار، والناصر، والضمير، والتابع، والموازي.
(الرفادة): بكسر الراء وفاء خفيفة: الإعانة بالعطية.

8 - بَابُ قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40]
يَعْنِي زِنَةَ ذَرَّةٍ.

4581 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ أُنَاسًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ»، قَالُوا: لاَ، قَالَ «وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟»: قَالُوا: لاَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تُضَارُونَ

الصفحة 2812