"يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ، فَتَقُولُ قَطْ قَطْ".
(حتى يضع قدمه): هو من المتشابه، واختلف فيه المأولون، فقيل: المراد: إذلال جهنم، وأنها إذا بالغت في الطغيان أذلها الله، فعبر به بوضع القلم، كما يقال: وضعه تحت قدمه، أي: أذله. والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا تريد أعيانها، كقولهم: "رغم أنف، وسقط في يده" (2).
وقيل: المراد بالقدم: الفرط السابق، أي: ما قدمه لها من أهل العذاب.
ولأبي ذر: "رجله"، فقيل فيه ذلك، وقيل: هي تحريف من الراوي لظنه أن المراد بالقدم الرجل.
وقيل: المراد بالرِجل: الجماعة، كما تقول: "رِجل من جراد". (قط قط): بالسكون مخففًا، والكسر بلا تنوين وبه.
ولأبي ذر: "قطى قطى" بالإشباع.
وروي: "قطني" بنون الوقاية، وكلها بمعنى: "يكفي".
وقيل: "قط": صوت جهنم.