{ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ, بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} 1, بتقارب مقطعي الدال والباء2.
جـ- ومنها المتوازي: وهو أن تتفق الكلمتان في الوزن وحروف السجع، كقوله تعالى: {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ, وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ} 3.
د- ومنها المتوازن، وهو أن يُراعى في مقاطع الكلام الوزن فقط كقوله تعالى: {وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ, وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} 4.
وقد يُراعى في الفواصل زيادة حرف كقوله تعالى: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} 5, بإلحاق ألف، لأن مقاطع فواصل هذه السورة ألفات منقلبة عن تنوين في الوقف، فزيد على النون ألف لتساوي المقاطع. وتناسب نهايات الفواصل، أو حذف حرف، كقوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} 6, بحذف الياء، لأن مقاطع الفواصل السابقة واللاحقة بالراء، أو تأخير ما حقه التقديم لنكتة بلاغية أخرى كتشويق النفس إلى الفاعل في قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} 7, لأن الأصل في الكلام أن يتصل الفعل بفاعله ويؤخر المفعول، لكن أخَّر الفاعل هنا وهو "موسى" للنكتة البلاغية السابقة على رعاية الفاصلة.
__________
1 سورة ق: 1، 2.
2 هذا لا يسمى سجعًا عند القائلين بإطلاق السجع في القرآن، لأن السجع ما تماثلت حروفه.
3 الغاشية: 13، 14.
4 الغاشية: 15، 16.
5 الأحزاب: 10.
6 الفجر: 4.
7 طه: 67.