كتاب طبقات الأولياء

وأقام بمكة، وصار شيخها، والمشار أليه فيها. حج قريباً من ستين حجة. قيل: إنه لم يبل ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة، وهو بها مقيم.
مات سنة ست وأربعين وثلثمائة.
وروي أنه كان يجتمع بمكة الكتاني والنهرجوري والمرتعش وغيرهم. فكانوا يعقدون حلقة وصدرها للزجاجي، وإذا تكلموا في شيء رجع جميعهم إلى قوله.
وكان أول ما دخل مكة يطوف كل يوم سبعين مرة، ويعتمر عمرتين.
ومن كلامه: " المحبة ترك الشكوى من البلوى، بل استلذاذ البلوى، إذا الكل منه، فمن أسخطه وارد من محبوبه تبين عليه نقصان محبته ".
وقيل له: " كيف الطريق إلي الله؟ " فقال للسائل: " أبشر! أزعجك لطلب دليل يدلك عليه ".
وسئل عن حديث:) تفكر ساعة خير من عبادة

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text