كتاب طبقات الأولياء

وكان شيخ بغداد في وقته، منفرداً بلسان التوحيد، لا يدانيه فيه أحد، وكان أوحد زمانه في أحواله، وحسن المشاهدة؛ شاهده يدل على صدق حاله، وسلامة صدره. ملت ببغداد سنة أحدى وسبعين وثلثمائة، وقد نيف على الثمانين، ودفن بباب حرب قرب بشر.
وكان ينشد:
أن دهراً يلف شملي بسلمى ... لزمان يهم بالأحسان
وقال أبو الحسين الزنجاني؛ كثيراً ما كنت أسمعه يقول: " عرضوا ولا تصرحوا فان التعريض أستر ".
وينشد:
وأعرض ... إذا ما جئت عنا بحيلة وعرض ببعض، أن ذلك استر
فما زلت في أعمال طرفك نحونا ... ولحظك، حتى كاد ما بك يظهر
ومنهم محمد بن أحمد بن حمدون الفراء، من كبار مشايخ

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text