كتاب طبقات الأولياء

الشيخ فأبكاه ذلك بكاء شديداً، وذهب إلايل. فلما سكن الشيخ، قلنا له: " ما الذي أزعجك؟، وأيش الخبر؟ ". قال: " لما رأيت اجتماعكم حولي، وقد طابت نفوسك، وقع في نفسي: لو إن لي شاة ذبحتها لكم، ودعوتكم عليها! ". فما استقر هذا الخاطر في نفسي حتى جاء الأيل، وبرك بين يدي، وقال لي، بلسان الأشارة: " تحكم في بما شئت! ". فخيل ألي أني مثل فرعون، الذي سائل الله أن يجري له النيل، فاجراه له مع حافر فرسه؛ فقلت: " ما يؤمنني ان الله يوفقني لكل حظ في الدنيا، وابقي في الآخرة فقيراً لا شيء لي!. فهذا الذي أزعجني ".
وقال المرتعش: " دخلنا مع أبي حفص على مريض نعوده، ونحن جماعة. فقال للمريض: " اتحب ان تبرأ؟ ". قال: " نعم! ". فقال لأصحابه: " تحملوا عنه! ". فقام المريض، وخرج معنا؛ وأصبحنا كلنا أصحاب فرش معاد ".

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text