كتاب طبقات الأولياء

وقال لرجل: " لأعلمنك كلمة خير من الدنيا وما فيها: والله!، إن علة الله منك إخراج الأدميين من قلبك، حتى لا يكون في قلبك مكان لغيره. لم تسأله شيئاً إلا أعطاك! ".
وقال: " إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار، فأعلم أنك محروم بذنوبك ".
وقال: " اصلح ما أكون أفقر ما أكون. وإني لأعصى الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي ".
وقال: " يأتي على الناس زمان إن تركتهم لم يتركوك، وهو زمان لك يبق فيه أحد يستراح إلا القليل ".
وروى أن الرشيد قال له يوماً: " ما أزهدك! ". فقال: " أنت أزهد منى! ". قال: " وكيف ذاك؟! ". قال: " لأني أزهد في الدنيا، وأنت تزهد في الآخرة؛ والدنيا فانية، والآخرة باقية ".
ومن إنشاداته:
أنا لنفرح بالأيام ننفقها ... وكل يوم مضى نقص من الأجل
فأعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً ... فإنما الربح والخسران في العمل

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text