كتاب طبقات الأولياء

فقال: " هذا معروف الكرخي، سكر من حبي، لا يفيق إلا بلقائي ".
وقيل له، في علته: " أوص؟ " فقال: " إذا مت فتصدقوا بقميصي هذا، فأن احب أن اخرج من الدنيا عريانا، كما دخلتها عريانا ".
وروى في النوم، فقيل له: " ما فعل بك ربك؟، قال: " أباحني الجنة، غير أن في نفسي حسرة، أني خرجت من الدنيا ولم أتزوج "، أو قال: " وددت لو إني تزوجت! ".
وقال أبو بكر الخياط: " رأيت - في المنام - كأني دخلت المقابر، فإذا اهل القبور جلوس على قبورهم، وبين أيديهم الريحان؛ وإذا بمعروف بينهم، يذهب ويجيء، فقلت: " أبا محفوظ!، ما صنع الله بك؟، او ليس قد مت؟! "، قال: " بلى! ". ثم انشد:
موت التقي حياة لا نفاذ لها ... قد مات قوم، وهم في الناس أحياءُ
من كلامه: " الدنيا أربعة أشياء: المال، والكلام، والمنام، والطعام. فالمال يطغى، والكلام يلهى، والمنام ينسى، والطعام يسقى ".
ومناقبه جمة، افردها ابن الجوزي بالتأليف.
ومن أصحابه يحي الجلاء، وقد سلف.

الصفحة 285

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text