كتاب طبقات الأولياء

فعزله القاضي. ولم يزل الشيخ يلهج إلى ضعفه وأمات الله كل من كان السبب في عزله وشاهد في بعضهم العبر وصاروا عبرة لمن اعتبر.
وكانت منزلته عظيمة، وحالته جسيمة شاهدت منه أحوالا عجيبة، وأوقاتا منيفة وأمورا غريبة.
ولقد زرته مرة وقد كان معي فقير من أهل الطريق، فقال لي - قبل ذهابي أليه: 00 لا تمض أليه! " وحط عليه، فلما دخل ذكر له ما قال فبهت ثم أقاله.
وأراد أن يعاهدني فقلت " على شرط أن من كان منا من أهل الجنة. لا يدخلها إلا برفيقه. والله حري بتحقيقه! " فبكى وقال: " وصلنا إلى هذا المقام! " ثم اخذ العهد على ذلك وجرت أمور والسلام.
ولقد جئته يوما فخاطبني بلفظ استعظم ذكره، فقلت " يا سيدي ما هذا! " فقال: " خرج والله سنناله! "
وعمر دهرا فيقال انه جاوز المائة وكان موته يوم الثلاثاء

الصفحة 545

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text